الشيخ محمد تقي الآملي
6
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عن تفسير النعماني بعد النهي عن النظر إلى فرج أخيه المؤمن أو تمكينه من النظر إلى فرجه ، قال فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره . ( الأمر الثالث ) المشهور ان العورة في الرجل هيهنا ( أي في مقام وجوب التستر ) هي القبل والبيضتان والدبر ، وفي المرأة القبل والدبر . وعن المحقق الكركي ( قده ) في حاشيته على الإرشاد أولوية إلحاق العجان ( 1 ) بها ، وعن القاضي أنها من السرة إلى الركبة ، ويدل على القول المشهور مرسلة أبي يحيى الواسطي العورة عورتان القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ، ومرسل الكافي : فأما الدبر فقد سترته الأليتان وأما القبل فاستره بيدك ، ومرسل الفقيه : الفخذ ليس من العورة . و ( هذه الأخبار ) كما ترى نص فيما ذهب إليه المشهور ، وينجبر إرسالها بعملهم بها ، ولم يذكر لما ذكره المحقق الكركي من أولوية إلحاق العجان بها وجه ( ويستدل ) للمحكي عن القاضي بخبر حسين بن علوان المروي عن قرب الإسناد : إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة ( وخبر بشير النبال ) قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن الحمام فقال تريد الحمام فقلت نعم فأمر بإسخان الماء ثم دخل فأتزر بإزار فغطى ركبته وسرته ( إلى أن قال ) قال عليه السّلام هكذا فافعل ( وما عن علي عليه السّلام ) ليس للرجل ان يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم ، ولكنها ساقطة عن الحجية باعراض المشهور عنها مع عدم صراحتها في وجوب ستر ما بين السرة والركبة ، ويمكن حملها على الاستحباب بقرينة الأخبار المتقدمة المصرحة بنفي البأس عن كشف ما عدا القبل والدبر والبيضتين . ( الرابع ) الواجب من الستر هو ما يحصل به مسماه بحيث لا يعد في العرف مكشوف العورة فيكفي فيه التفاف العورة بساتر ملتصق بها ساتر للونها ولو لم يستر حجمها ( ويدل عليه ) مضافا إلى صدق الستر مع حكاية الحجم عرفا ، ما في رواية المرافقي ان النورة سترة ، وما في مرسل ابن أبي عمير ان أبا جعفر عليه السّلام اطلى ثم ألقي الإزار ، فقيل له في ذلك ،
--> ( 1 ) العجان ككتاب ما بين الخصية وحلقة الدبر .